المؤلفات

'لم يكن من السهل التعرّف إلى عمر جيرمين. كان أمرها يشبه اﻷحجية: هل تعرف عمرها، كان يسألنا يوسف، ابن شقيقتها، واثقاً من أنّنا لن نعرف. فجيرمين التي صدمتها سيّارة وهي طفلة، نمت نموّاً متفاوتاً كما ينمو العشب البرّيّ. جسمها ظلّ صغيراً ورفيعاً كجسم تلميذ

… فدفاع حازم صاغية عن السلام موقف الدفاع عن الذات وعن حريّتها ومستقبلها. إذ يرى السلام فرصة العرب التي تكاد تكون الأخيرة، ويجب الدفاع عنها واغتنامها و(لو اقتضى) الأمر تحدي الذات وهزّها بغية التفكير والتجديد وصوغ استراتيجيات ثقافية وذاكرة انسانية وسيا

يبدو عجزنا عن مغادرة ما نحن فيه من اهل وفكر واجماع اقصر الطرق الى تعميم الحالة اللبنانية (او الكويتية او العراقية او السودانية...) على العالم العربي كله.فإما جرأة الانشقاق ومغامرته وقسوته على النفس، واما تعريض العرب، بلدا بلدا، وشعبا شعبا

حكمت العلاقة بين سوريا ولبنان ظروف معقدة، بسبب الفوارق البنيوية في البلدين، واختلاف توجهاتهما الخارجية، حتى انفجرت علاقتهما مع التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود ثم اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. ويبدو البلدان مرشحين لأوضاع لم يتهيأ لها.

إنّ ما بين دفّتي هذا الكتاب غيضٌ من فيض كاتب لا ارتواء لغليله ولا إحصاء معلومًا لحقول اهتماماته المعرفيّة. يضمّ المؤلُّف بضع مقالات مطوّلة جُمعت في فصول خمسة : مسائلُ عراقيّة.

"منذ سوات والهجوم على الاستشراق والمستشرقين احد الطقوس الثقافية للكتابة العربية. فمن اين صدر هذا الميل المغالي في تسييسه الاستشراق من حيث هو نشاط ثقافي متعدد الدوافع، ثم اين يلتقي العداء للاستشراق في عمومه والتوجهات الثقافية للخمينية لا سيما اشتراكهم

إثر اهتزاز الإيديولوجيات الاستبدادية، بدأت القيم الديموقراطية تطغى على الخطابات السياسية العربية. لكت عنصراً جوهرياً يتمثل بمفهوم الفردانية لا يزال مفقوداً تبعاً لسيطرة المعتقدات الدينية والقومية والجماعية والأنظمة القبلية الشائعة في المنطقة العربية،

لم تهبط الانتفاضات والثورات العربيّة من عدم. فقد سبقها تراكم سلبيّ على مدى عشرات السنين، طال الحاكم والمحكوم، وانتهى بنا إلى خراب عميم.+++يرصد هذا الكتاب التردّي المتعاظم الذي عاشته المنطقة الممتدّة بين مصر غرباً والعراق شرقاً منذ احتكاكها بالغرب

حازم صاغيّة وبيسان الشيخ صحافيّان جالا في ١٣ منطقة لبنانية وتعرّفا عن كثب إلى طوائفها وأحوالها وقضاياها كما ظهّرتها الحرب السورية. وفي جولتهما اكتشفا كم يختلف اللبنانيون في مصادر وعيهم وفي أسباب خوفهم، حتى ليكاد «الشعب اللبناني» يخبّىء فيه شعوباً

يعد انفجار الخلاف السني ـ الشيعي وصراحة التعبير عنه في غير بلد إشارة ساطعة إلى بلوغ التمزّق في نسيج مجتمعاتنا مدى بعيداً، وعلى توسع رقعة "الآخر" في الحياة والثقافة العربيتين والإسلاميتين على ما أشار، ذات مرة، الكاتب التونسي صالح بشير

تضافرت ظروف عدة، في التاريخ السياسي كما في الإقتصاد والثقافة، لتعلن عن ولادة "الأمة - الدولة" في العالم العربي، وعن توطدها. في المقابل لا تزال الأفكار السياسية السائدة منشدة إلى وحدات سابقة على "الدولة" ربما كانت "العروبة" أبرز تعابيرها.

تألف الكتاب من خمسة فصول هي: نظرية لعالم المسلمين- مركز من دون دولة- انشاء يقابل الانجاز- تماسك التبعثر الاهلي- ظفر الوعي الوثني.

ليس اتفاقاً ولا صدفةً أن تحولت أم كلثوم في عهد عبد الناصر إلى مغنيةٍ بلا منافس وأن صارت في الآن نفسه مغنية "الشعب" كله.

نبذة النيل والفرات: في هذا الكتاب نقرأ حالة خاصة يكتبها "حازم صاغية" جاءت بعنوان "مذكّرات راند الترانس" هي حكاية مدهشة ومشوقة في آن معاً، لا تشبه غيرها من الحكايات، إنها حكاية خاصة، بطلتها ليست إمرأة وليست رجل، إنها الإثنان معاً، فما حكاية هذا الكائن

ما الذي يجمع بين نانسي عجرم وكارل ماركس في كتاب واحد؟ لماذا يحتلّ اسماهما العنوان الرئيس وصورتهما غلاف الكتاب بلونه الزهري الفاقع؟ في الواقع هذا أوّل ما يتبادر إلى الذهن عند رؤية كتاب حازم صاغية الجديد «نانسي ليست كارل ماركس».

على عكس ما تقوله المقاومات من أنها توحّد بلدانها في وجه عدّو أجنبيّ، تدلّ التجارب على كونها هي نفسها تعبيراً عن نزاع أهليّ محتدم، فإيرلندا، مثلاً، بوصفها البلد الأسبق عهداً بالمقاومات، مثالٌ واضح على تساوي الحرب الأهليّة والمقاومة؛ وفي فرنسا، زُيِّنت