المصري اليوم نشر في المصري اليوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

عادتهم ولم ولن يشتروها، أقصد النجوم، فهم دائما يحسبونها بالورقة والقلم، ليحددوا قيمة المكسب واحتمالات الخسارة، وبعدها

البحث عن المعازيم

مصر مهرجان مشاهير عادل إمام

عادتهم ولم ولن يشتروها، أقصد النجوم، فهم دائما يحسبونها بالورقة والقلم، ليحددوا قيمة المكسب واحتمالات الخسارة، وبعدها يحددون مواقفهم، أتحدث عن حضور نجومنا مساء اليوم إلى ساحة الأوبرا لحضور افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، مع الأخذ فى الاعتبار أن النجم لا يستطيع سيكولوجيا التحرر من تبعات النجومية والتى تعنى الاستحواذ على القسط الوافر من الضوء، فهم يولون وجوههم إليه أينما كان ويحددون البوصلة «إلا إذا».

نعم إلا إذا كانت هناك محاسبة سياسية فهم فقط فى هذه الحالة متواجدون بلا حساب، راجع كيف كانوا يلهثون وراء مبارك فى رحلات المأسوف على شبابها «توشكى» والتى كان النجوم يتقاتلون حتى ينالهم شرف الحصول على دعوة والتقاط صورة بجوار الرئيس كتفا بكتف، أو فى حفلات أكتوبر، فيما عدا ذلك فحدث ولا حرج، آخر مهرجان تابعناه قبل نحو شهر «القومى للسينما المصرية» لم يحضر من النجوم سوى المكرّمين أو من هم فى لجنة التحكيم، عندما تعتب على النجم يقول لك عايزنى آجى أصفق لفلان أو أزغرد لفلانة، الكل يعتبر المهرجان فرح وهو يريد أن يجلس فى الكوشة عريس أو عروس، متناسين أنه ليس من الممكن إقامة فرح بدون معازيم؟، التواجد فى المهرجان يتحول إلى معركة نجومية، راجع التاريخ ستجد أنه طوال تاريخ مهرجان « القاهرة» الذى بدأ عام 1976 والنجوم يحسبونها كذلك، قليلا ما يحرصون على الحضور،ربما مثلا لأنه فى البدايات كان الراحل كمال الملاخ يملك مساحة صحفية مؤثرة «صفحة الأهرام الأخيرة »، وكان خبر يكتبه الملاخ يعد فى تلك السنوات وساما على صدر النجم، وتدريجيا خفت التواجد بينما فى مرحلة رئاسة حسين فهمى الذى جاء خلفا للراحل سعد الدين وهبة فى عام 98، شاهدنا حالة استثنائية جامل فيها النجوم زميلهم الكبير فى أول دورة أو اثنتين وشاركوا فى الافتتاح بل وعلى غرار مهرجان « كان» ارتدوا من أجل خاطره الأسموكن والببيون، أتذكر أن حسين فى العام التالى فكر أن يأتى بعادل إمام فقرر أن يُصبح هو العريس، وحملت الدورة شعار الكوميديا وتصدر الأفيش كل نجوم الكوميديا وبينهم بالطبع عادل، فى اللحظة الأخيرة لم يأت عادل،بحجة أنه يسافر فى نفس الليلة إلى أمريكا لتصوير فيلمه « هاللو أمريكا»، الحقيقة أن عادل أراد تكريما خاصا لا يشاركه فيه آخرون، وبعد مرحلة حسين كان الغياب هو دائما العنوان الدائم ،ولم يجاملوا حتى زميلهم عزت أبو عوف الذى كان حريصا فى كل عام أن يرجوهم الحضور بينما هم فى كل عام حريصون على أن يخذلونه .

لو تذكرتم مهرجان «كان» مثلا ستجد أن نجوم فرنسا يعتبرونه عرسهم الأهم،الكل يأتى برغم طُغيان وهج النجم الأمريكى ولكنهم لا يتركون أبدا الساحة بدون اللمسة الفرنسية، هذا هو الإحساس بالمسؤولية الأدبية، هذه المرة المسؤولية على نجومنا مضاعفة، ليس دعما فقط لمهرجان بلدك وهو فى الحقيقة يعد سببا كافيا للمشاركة، ولكن لمواجهة العدوان الذى تتلقاه مصر ممن يريدون أن يطفئوا النور ليصبح لزاما علينا أن نضىء ليالينا. لست أدرى إلى أى مدى سينجح المهرجان فى التواصل مع النجوم وهم أصلا لا يردون على «الموبايلات» ولهذا أقترح على الصديقين العزيزين ماجدة واصف رئيسة المهرجان ويوسف شريف رزق الله المدير الفنى أن يوجها رسالة علانية للنجوم للحضور، ومن المؤكد أن حجة «لم تصلنى الدعوة» لن يصبح لها فى هذه الحالة محل من الإعراب.. أنتم أصحاب الفرح أنتم العريس والعروس والمعازيم، هل وصلت الرسالة؟.

« خارج النص»

ألف خطوة للخلف دُر، أتحدث عن إيقاف مذيعة القناة الثالثة بالتليفزيون المصرى عزة الحناوى والتحقيق معها لأنها طالبت رئيس الجمهورية بمحاسبة المقصرين عما حدث من ضحايا وإغراق وإتلاف للاراضى والبيوت والمنشآت بعد كارثة الأمطار، ورغم ذلك يغضبون من «أبوحفيظة» عندما يسخر منهم .

مصر مهرجان مشاهير عادل إمام

مقالات ذات علاقة

طارق الشناوي مأساة اسمها حرف الجر (فى)

العديد من الأعمال الفنية تبدأ باسم النجم، ثم يأتى حرف الجر (فى)، وبعدها اسم العمل.. هناك قطعًا استثناءات، وأكثرها وضوحا

طارق الشناوي سر اللمسة الساحرة!

أتصور أن عبد الحليم كانت لديه حساسية من هذا اللقب، وهكذا جاء اسم الشهرة (حافظ) ليضع الأمور في نصابها

طارق الشناوي «ريا وسكينة»... وأشياء أخرى

التقيت مطلع الثمانينات موسيقاراً كبيراً وهو أيضاً فنان تشكيلي، من بين قلة قدمت إضافات خاصة على المستوى الإيقاعي النغمي