الدواعش في ذكرى غاندي

السعودية العالم الهند داعش غاندي

بينما كان قوم من بني يعرب يحتفلون في الثاني من أكتوبر بذكرى ميلاد "مهاتما غاندي"، جاء إليهم رجل داعشي "متخف"، فسأل أحدهم: ما قصة موت "غاندي"؟ فأجابه: تم قتله على يد متطرف عنصري هندوسي معترض على حماية "غاندي" لحقوق الأقلية المسلمة، ولقي حتفه بعد أن أطلق عليه 4 رصاصات أردته قتيلا. وسأله الداعشي: وهل ذلك مدعاة للفخر؟ فأجابه: نعم، "غاندي" كان زعيم الأمة الهندية بكل طوائفها وأديانها؛ لأنه علم أن قوة الهند في وحدتها الوطنية وتماسك نسيجها الداخلي فحارب الطائفية والتعصب الديني والمذهبي. وسأله الداعشي: وهل كان هذا الهندي مسلما؟ فأجابه: الهند يا سيدي تعد ثاني دولة في العالم من حيث تعداد سكان المسلمين بعد إندونيسيا. وبالقدر نفسه يعد عدد سكان الهندوس في الهند، أكبر من أي دولة أخرى في العالم، كما أن سكان الهند المسيحيين أكبر من سكان أي دولة أخرى معترف بها كدولة مسيحية. رغم كل ذلك، فإن الهند ليست دولة هندوسية أو إسلامية أو مسيحية، فرئيس جمهوريتها مسلم، ومن كان قبله من ديانة السيخ، وزوج رئيس وزرائها السابق "أنديرا غاندي" مجوسي، والأب الروحي لبرنامجها النووي مسلم، لا أحد يناقش الآخر في دينه ومذهبه وأصله وفصله، ما دام يخدم بلاده أكثر من غيره. فسأله الداعشي مرة أخرى: لم تجبني ما ديانة هذا الهندي؟ فأجابه: كان هندوسيا "عابدا للبقر"، ولكنه ذكر في وقت لاحق في حياته، عندما سُئل عما إذا كان هندوسيا، أجاب: "نعم أنا هندوسي، وأنا أيضا مسيحي، ومسلم، وبوذي، ويهودي"، وفجأة غضب الداعشي وقال: هل تريدني أن أفتخر بذكرى هذا الكافر؟! فأجابه: إن "غاندي" ضحى بحياته من أجل حماية حقوق المسلمين، وقد تحدث عن رسولنا الكريم بأنه القدوة، حيث قال: "لقد قرأت سيرة محمد ولم أكتف بما تعلمته من هذا الرسول العظيم؛ لذلك أنا بحاجة إلى إعادة الاطلاع على هذه السيرة؛ لأتعلم المزيد من فضائل الأخلاق الإنسانية التي حتما ستخدم قضية الهند وتحررها وتخدم مسيرة تقدمها، فهذا الرسول العظيم أسس أهم حضارة في تاريخ البشرية". قال الداعشي: هو هندوسي عابد للبقر، وحب المسلم للمسيحي أو للهندوسي أو لليهودي كفر، وتمثيل زعيم الأمة لأمته بكل طوائفها طاعة للمخلوق في معصية الخالق! فرد عليه سريعا: إن هذا المنطق يا أخي شبيه بمنطق الدواعش في العراق والشام عندما طردوا المسيحيين من الموصل! فكشر الداعشي عن أنيابه وقال: نعم، أنا داعشي وأقولها بكل ضرس قاطع: نعم، اخرجوا يا مسيحيي الشام والعراق من ديارنا، اخرجوا جميعا فنحن نكرهكم، اخرجوا أيها المبتدعة من المسلمين فنحن نبغضكم، فقد سئمنا منكم ومن تعايشكم وانفتاحكم! ولا نحتاج لشهاداتكم العلمية فنحن نملك أعلى الشهادات في حز الرؤوس. نعم، نحن الدواعش عشاق الدم، اتركونا مع "النصرة والقاعدة والإخوان"، نتقاتل حتى نعود لزمن الجواري وسبي النساء وركوب البغال، اتركونا مع الخرافة والأساطير فنحن معهم أصدقاء وجيران، فالخرافة هي الحقيقة الوحيدة التي نؤمن بها، ونمارسها في حياتنا اليومية، معطين بذلك إجازة طويلة، ومن دون راتب لعقولنا!

المهم... الشخص الذي احتفل بذكرى "غاندي" استطاع وبأعجوبة أن ينجو من القتل ولكن يقال إنه نقل لمستشفى الطب النفسي من هول الصدمة الداعشية!

السعودية العالم الهند داعش غاندي

مقالات ذات علاقة

مشعل السديري «طاقية الإخفاء» على الأبواب

هناك إحراجات عديدة تحصل للمنتقبات في المطارات، ولا أريد أن أقول لهن إن هناك الآن كاميرات تصوير متطورة تستطيع أن تخترق

هيلة المشوح تجريم «الإخوان» ضربة للإرهاب

عن تلك الجماعات التي ترعرعت وتفاقم عنفها وإرهابها تحت تلك الشعارات!حلقة الصراع التي تخوضها فرنسا في الوقت الحالي

فؤاد مصطفى عزب زفاف ميت !

كنت أشرب قهوة الصباح أمام شاشة قناة تركها أحدهم لي بعد أن فرغ من مشاهدتها البارحة؛ قناة يبدو الشخوص فيها، وكأنهم أشباح