صحيفة الوطن السعودية نشر في صحيفة الوطن السعودية الثلاثاء 21 سبتمبر 2010

دعني أفز.. فإن لم أستطع.. دعني أكن شجاعاً في المحاولة

السعودية السعودية ذوي الإعاقة شجاعة

شعار لحلم إنساني راود السيدة يونيس كينيدي شرايفر، شقيقة الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي، شعار أطلقته من أجل أختها الصغيرة روز ماري التي كانت مصابة بإعاقة ذهنية، من أجل أن تساعدها على الاندماج في المجتمع من خلال قدراتها الرياضية، حلم تحول إلى حقيقة بإنشاء برنامج الألومبياد الخاص الدولي عام 1968م، ورسالة إنسانية عالمية تُعنى بالمعاقين ذهنيا، أصبح يضم اليوم أكثر من ثلاثة ملايين لاعب ولاعبة من أكثر من 168 دولة، إنه روح التحدي روح المثابرة روح التواصل والأمل، إنه عرض للمهارة والشجاعة التي يمتلكونها، بث الثقة بالنفس والرفع من المعنويات، شعاع من طيف السعادة والمرح لمن يستحق السعادة، لمن لا يعرف شيئا في هذه الحياة سوى المحبة والعطاء، وذلك من خلال مشاركات تتجاوز كل العوائق الجغرافية ، والعرقية ، والسياسية، والعمر، والدين والملة، وأيضا من خلال توفير فرص للمتطوعين والمتطوعات لتنمية المهارات في مجالات عدة منها التواصل الاجتماعي والعمل الجماعي والالتزام والمواظبة وتقدير قدرات الغير بغض النظر عن قدراتهم الذهنية والحركية، في إطار عمل إنساني ووطني من أجل العمل على كسر الحواجز بينهم وبين أقرانهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، إنه باختصار فعاليات هدفها تغيير أنماط الحياة للجميع.

تُقام الألعاب الإقليمية لذوي الاحتياجات الخاصة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كل عامين، حيث بدأت في القاهرة التي احتضنت الدورة الأولى وانتهت قبل عامين في أبو ظبي حيث أقيمت الدورة السادسة، واليوم تقام الدورة السابعة في مدينة دمشق في الفترة من 24 سبتمبر وحتى 3 أكتوبر 2010م تحت رعاية السيدة الأولى أسماء الأسد، حيث سيشارك 2005 لاعبين ذكوراوإناثا من 23 دولة للتنافس في 15 رياضة أولمبية، منهم 26 لاعبا سعوديا سيشاركون في خمس ألعاب، الغريب هنا أنه حسب الموقع الرسمي للأولمبياد الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد أنه لدينا 6791 لاعبا سعوديا، كما نجد أن الألعاب المدرجة أكثر من الخمسة التي ستشارك بها المملكة، إذن ماذا عن الباقي؟ وحديثي هنا لاتحاد رياضة المعاقين الذي أنشيء عام 1992م أي كان لديه أكثر من الوقت الكافي لتجهيز فرق لنا في بقية الألعاب، ولن أستثني طبعا مسؤولية "اللجنة شبه الأولمبية السعودية" لذوي الاحتياجات الخاصة، والرئاسة العامة لرعاية الشباب في السعودية، هل انتهيت؟ بالطبع لا، فأين عمل الجهاز الإعلامي لدينا في تغطية ما قبل الحدث، ليس إخباريا بل ثقافيا من أجل استغلال الفرصة لنشر التوعية وتثقيف المواطنين عن هذه الشريحة؟ لقد أعلن الإعلام المصري عن المشاركة بوفد كبير يتجاوز العشرة إعلاميين من التلفزيون المصري وقناة النيل لتغطية فعاليات الدورة، ماذا عن إعلامنا؟ أين الرسائل اليومية عن التجهيزات في المعسكرات التدريبية والأنشطة المصاحبة من مؤتمرات وفعاليات ترفيهية وتدريبية وثقافية، لحظة، تذكرت قد أكون ظلمتهم لأن أياً من هذا لم يحدث! وهو ما كان يجب أن يكون من خلال تضافر وتخطيط مسبق وتنفيذ ومتابعة تقوم بها عدة جهات منها وزارات مثل: الشؤون الاجتماعية، والصحة، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، والتربية والتعليم، والتعليم العالي على سبيل السرد لا الحصر، ماذا كانوا سيخسرون إن تمت إقامة فعاليات تسبق الحدث لخلق حالة خاصة من المشاركة المجتمعية تتابع من الداخل وباهتمام كان بالتأكيد سينتج عنه تلاحم شعبي مع هذه الشريحة وأسرهم من مجتمعنا، أم أننا لا نعترف بهم إلا بعد عودتهم منتصرين، كما حدث مع فريق ذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم، وهنا لا أتجنى على أحد، فبمجرد إجراء بحث على القوقل سوف يجد الباحث أكثر من 137 ألف موقع يتحدث عن هذه الدورة، منها خمسة فقط، نعم خمسة فقط، من ضمنها موقع الصحيفة الإلكترونية للتربية الخاصة بالمملكة، تتحدث عن مشاركة فريقنا! ولعلم الجميع، أن الهدف الرئيس ليس الربح بل المشاركة والتثقيف للمشاركين من اللاعبين ومدربيهم وأسرهم إلى المتطوعين والمجتمع الحاضن، بدليل أن عدد الميداليات الذهبية والفضية التي جهزت يفوق عدد المشاركين؛ ثلاثة آلاف ميدالية منها ألف ذهبية وألف فضية وألف برونزية.

وأخيرا وليس آخرا، أرسل رسالة تهنئة لأسر فريقنا ومدربيهم، ورسالة تشجيع للبواسل الذين سيمثلون المملكة العربية السعودية في الدورة الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص: فارس غروي ووائل سلامة ومحمد الفهيد وعلي فقيهي ورائد المولد وطالع اليامي، وعلي القحطاني وعبدالله الشهراني ومازن محمد ومحمد الشهراني، وفهد الخلوف ومحمد القصب، وعبدالرحمن العمري وأحمد الفادن، وأحمد المكلاوي ومشعل الجابري ومتعب العامري وموسى غزواني وعادل هبه وأبوالقاسم العماري ووائل فقيهي وأديب محمد وإسماعيل هباش ومنصور زيلع ومحمد غالب وفرج شراحيلي، فكل فرد منكم وسام شرف نعلقه على صدورنا، ونقول لكم إننا معكم نشد على أياديكم، قلوبنا معكم، وسنتابعكم بإذن الله حتى وإن كان من خلال إعلام دول أخرى، المهم أن تعلموا أن لديكم جمهوراً يتابع ووطناً ينتظر، وسامحونا إن قصرنا ، إن نسينا أننا منكم.

 

السعودية السعودية ذوي الإعاقة شجاعة

مقالات ذات علاقة

هيلة المشوح النووي الإيراني بين التفاوض والتفجير !

فإن دول المنطقة تشدد على إشراكها في أية مفاوضات تضمن مصالحهاوتجنبها مهددات خطر السلاح النووي الإيراني كونها المتضررالأول

يحيى التليدي مبادرة الرياض الفرصة الأخيرة للحوثيين

جاءت المبادرة السعودية الأخيرة التي أعلن عنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان

سعيد الحمد إنهم يخلطون الحابل والنابل لأمرٍ ما

قضية السعودي جمال خاشقجي التي أسدلت السعودية عليها الستار وأقفلت ملفها بمحاكمة المتورطين وصدور الأحكام