حينما تنصرف المجتمعات عن الاحتفال بالإبداع

السعودية السعودية إستطلاع فعاليات

40? من الجمهور السعودي ممن استطلع آراءهم مركز أسبار، لا يتابعون الفعاليات المحلية الثقافية، و25% يقولون إن هذه الفعاليات لا تلبي احتياجاتهم، بينما 21 % وصفوها بالضعيفة. في المجمل إذن نحن أمام مأزق حضاري، يفترض أن تتصدى له المؤسسات الثقافية بجدية وصرامة، وهي في بلادنا تتمثل في أهم مؤسستين معنيتين بالأمر: (الأندية الأدبية، وجمعية الثقافة والفنون)، وهما المؤسستان المكبلتان بداء البيروقراطية، التي – في تصوري- كونت هذه الصورة النمطية السلبية عن النشاطات والفعاليات الثقافية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أفضت إلى هذه النتائج التي لا أتردد لحظة في وصفها بالكارثية.

الآن وقد انتخبت إدارات جديدة للأندية الأدبية، وتغيرت أسماء مديري فروع جمعية الثقافة والفنون، هناك أربع سنوات من العمل المحفوف بانتظارات تتطلع إلى محاولات للخروج من الطابع النخبوي بهدف الالتحام بالناس وتقديم الثقافة بما يجعلها تلبي احتياجاتهم، ومؤكدا أن ذلك لن يتم، دون الخروج من الرتابة وكسر أطواق البيروقراطية.. العدو الأول لأيما إبداع أو نجاح في شتى مناحي الحياة، والالتفات لرؤى الشبان، والاقتراب من أنماط تفكيرهم التي هي - بالضرورة - متسقة مع واقعهم المعيش.

الذي سجله عدد من المراقبين في فترة الأشهر الستة الماضية مع تسلم القيادات الجديدة مهام المسؤولية في الأندية الأدبية، ملاحظة أن معظم ما أعلن من برامج ونشاطات في أجندتها لم يكن مغايرا إلى حد بعيد عما كان سائدا ومعمولا به في الحقبة الماضية، حيث جمود النشاط المنبري في قوالبه التقليدية، والتي – في تقديري - ربما تمثل السبب الرئيس في نفور الجمهور منها، لأنها ذات طابع مدرسي لم يعد منسجما بالمرة مع مستجدات العصر ومتغيرات الواقع، وإن كنت أميل إلى الرؤية التي تقول إن مقرات معظم الأندية في الأساس هي غير مهيأة تقنيّا لتنظيم نشاطات مختلفة نوعيا، وعصرية في شكلها، وجذابة لقطاع عريض من الشبان على وجه الخصوص، فيما يميل طرف آخر إلى التطرف في رأيه ذاهبا إلى أن الخلل يكمن في ندرة أو محدودية العقول الخلاقة المتجاوزة التي تصمم برامج ونشاطات المؤسسات الثقافية، وترسم وتكتب خططها، وأن معظمها في الأصل هو فاقد للإبداع، فكيف ننتظر منه أن يرسم برامج مبدعة فعالة وخلاقة، ربما تفضي إلى إعادة الناس للاهتمام من جديد بالفعاليات الثقافية، أو تخلق مناخا إبداعيا حقيقيا يشع بما هو قادر على أن تتقدم الفعاليات الثقافية المشهد الاجتماعي، وتكون بديلا عن "صراعات الديكة" التي أنكهت المجتمع كثيرا، وأدخلته في مساحة من الاحتقان والتناحر، وصرفته عن أن يكون مجتمعا يحتفل بالإبداع والفنون والثقافة التي تقوده لأن يرى؟

السعودية السعودية إستطلاع فعاليات

مقالات ذات علاقة

هيلة المشوح النووي الإيراني بين التفاوض والتفجير !

فإن دول المنطقة تشدد على إشراكها في أية مفاوضات تضمن مصالحهاوتجنبها مهددات خطر السلاح النووي الإيراني كونها المتضررالأول

يحيى التليدي مبادرة الرياض الفرصة الأخيرة للحوثيين

جاءت المبادرة السعودية الأخيرة التي أعلن عنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان

سعيد الحمد إنهم يخلطون الحابل والنابل لأمرٍ ما

قضية السعودي جمال خاشقجي التي أسدلت السعودية عليها الستار وأقفلت ملفها بمحاكمة المتورطين وصدور الأحكام