النهار نشر في النهار الأحد 02 مايو 2021

تأملات في خطاب الأمير الشاب!

الكويت تكنولوجيا استراتيجية الأمير محمد المملكة استثمار

يعتبر اللقاء التاريخي الأخير لسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نقطة مفصلية في قضايا العقيدة، وبدء عملية فاعلة للتقارب الإسلامي والتحول للإسلام المستنير المواكب للعصر، عبر ما ذكره من فتح باب الاجتهاد إلى الأبد ورفض أن تبقى الأمة قابعة في عصور التخلف عبر تقديس الروايات الأحادية للأشخاص، كما أصبح التطرف محارباً لا كفعل فقط بل كفكر كي يمكن إغلاق مصانع الإرهاب ممثلة بالمحرضين والمؤججين وشيوخ فتاوى الدم الذين دونهم يختفي المنتج أي الشاب المتطرف الذي يقوم بالعمليات الإرهابية...

***

خارطة طريق المملكة 2030 التي أعاد شرحها الأمير محمد بن سلمان تستحق أن تقتدي بها دول المنطقة والمساهمة الفاعلة في مشاريعها الواعدة، النفط في تلك الخطة ليس مادة خاماً فقط بل يجب أن يُستفاد منه في المشاريع البتروكيماوية والصناعات التحويلية واستخراج آلاف المنتوجات الصناعية، وأوضح سموه حقيقة أن بقدر ما سيكون هناك خفض مستقبلي للطلب على النفط فسيكون هناك أيضاً خفض أكبر منه في الإنتاج بسبب نضوب آبار النفط في كثير من دول العالم ومن ثم سيبقى النفط سلعة استراتيجية لأزمان طويلة.

***

أما الصناديق السيادية فقد حدد سمو الأمير محمد بن سلمان مساراً واضحاً لها يستحق أن تقتدي به الدول الأخرى، فلا يقصد من تلك الصناديق حسب الرؤية أن تُستثمر بالخارج وتوزع أرباحها على الشعوب، بل يجب أن يكون لها دور فاعل في تنمية الداخل وخلق فرص عمل للشباب عبر أولاً تعظيم موجوداتها وعوائدها كي تصبح من أكبر الصناديق في العالم، ثم بعد سنوات يتم استخدام العوائد التي تعاظمت بسبب الأمانة وحسن الإدارة للإنفاق الرأسمالي بالداخل، كما يجب أن يكون لاستثمارات الصناديق قيمة مضافة عبر الاستثمار في شركات التكنولوجيا المتقدمة وتوطين تلك الاستثمارات ببلدان الصناديق الاستثمارية كي تعوض مداخيلها أي نقص بمداخيل النفط.وبالشأن الخارجي مد سمو الأمير يد الصداقة والسلام للجارة إيران وللحوثيين، وجعل الخلاف معهما على مُعطى صحيح هو الخلاف السياسي «المؤقت» القابل للحل وليس الصراع العدمي «الدائم» القائم على العنصر أو الدين وهو ما يصب ماء بارداً على المتشددين ودعاة الحرب والضرب والدمار من كل الأطراف...

***

آخر محطة:

1- للوصول للمائة مليون سائح للمملكة، يمكن للسعودية أن تكون إحدى أهم محطات الترانزيت «Hup Station» في العالم لو فتحت باب العمرة لمئات ملايين المسلمين المرتحلين للسياحة أو العمل بين آسيا من ناحية وأوروبا وأميركا من ناحية أخرى.

2- يجب أن يدرس فكر التنمية المستدامة في مدارس المملكة والخليج والمنطقة العربية، والقائم على تدريس الفارق بين «الواحات المؤقتة» التي تصرف بها الموارد دون التفكير في الغد و«الأوطان الدائمة» التي توزع بها الثروات على الجيل الحاضر والأجيال القادمة عبر ما يُسمى بالتنمية المستدامة.

   

الكويت تكنولوجيا استراتيجية الأمير محمد المملكة استثمار

مقالات ذات علاقة

سامي عبد اللطيف النصف سماء الكويت لن تمطر ذهباً!

يصعب فرض ضرائب دخل على الأفراد مع وجود غول الفساد وسوء الخدمات الحكومية

ناجي سعود الزيد الله بالنور خيال مآتة لا يهش ولا ينش

بناء عليه لا يجب المساس بأرباح حاملي أسهم البنوك والشركات بحجة تجنيب المواطن الضرر وحمايته

نرمين الحوطي قريش

قريش كلمة كويتية هي مناسبة تقام قبل شهر رمضان بعدة أيام قليلة وأطلق على هذا اليوم بذلك اللفظ لأن كل أسرة تجود بما لديها