الشرق نشر في الشرق الأحد 02 مايو 2021

ديمقراطية أم سباق لذوي الإعاقة

قطر الخليج ديمقراطية مجتمع السلطة التجربة

تختلف مجتمعات الخليج فى قوة طلبها الفعال على الديمقراطية أو قل على المشاركة السياسية، إلا أن مبادرات السلطة لها قصب السبق والتحكم فى ذلك.

يتخوف الكثير من إعادة التجربة الكويتية مع أن شعوب الخليج تشترك فى الكثير، إلا أن هناك اختلافا فى سيكولوجياتها كل على حدة، فالإمارات مثلا ليست الكويت ولا أهلها سيكولوجيا، وقطر ليست البحرين، أيضا الأمر له علاقة كذلك بمكونات كل مجتمع على حدة ودرجة التوافق والانسجام بين مكوناته، فالخوف هنا غير مبرر؛ ومع ذلك ما وصلت إليه التجربة الديمقراطية الكويتية رغم أنها منقوصة إلا أنها لا يمكن التراجع عنها، يمكن تقويمها والاستفادة من محاسنها وهى كثيرة ولا تكون مسأله التنمية وتعطيلها مثلبها الذى يعلقه البعض عليها، فهناك الحكومة المسؤولة الأولى عن التنمية والإنجاز ووضع الإستراتيجية.... إلخ، ارجو التنبه إلى ذلك يجب أن تتمسك دول الخليج بالتجربة الكويتية فالبديل صفر لا غيره.

يسىء البعض مسألة المطالبة أو الترقب فى قطر سواء من كتب عنها فى الصحف أو المنتديات، فالترقب هو أساسا دعوة لاستكمال الإجراءات الدستورية المكملة لإعلان الدستور وتصويت الشعب عليه، أما الدستور فهو منحة من القيادة في الأساس، فلذلك يبدو من يطالب بعدم أهلية الشعب بعد أو بعدم إيجاد المجلس التشريعي المرتقب كمن يطالب برفض المنحة الأميرية السامية.

يجب الاعتبار بأن الممارسة هي الطريق الوحيد لاستلهام الديمقراطية روحا وإجراءات لا بديل عن الممارسة، بناء الشخصية الديمقراطية الحوارية يقوم على الممارسة التي تنشئ قوة احتمال الآخر ورأيه المختلف، والتاريخ كله شواهد على تلك الديمقراطية ليس فيها نقاء الدين أو العقيدة، والممارسة هي خطأ يمكن تصحيحه.

أخشى ما أخشاه هو أن انزال الديمقراطية من الأعلى للأسفل وليس العكس كما تحكي أو يحكي تاريخها وهو أمر يجعل منها وصفة خلاصية مشكوك في فاعليتها أو لم تثبت نجاعتها بعد.

إلا أن ذلك قد لا يعد عائقاً إذا كان هناك اقتناع بأن الرأى لا يصبح رأيا فاعلا إلا إذا اعترف به الطرف الآخر وبأن الوجود الثقافى أو المعنوى للمجتمع تعكس وجوده الديمقراطية، فلا وجود معنوي لأي مجتمع غير ديمقراطي له رأي في تقرير مصيره، ويتبقى فقط وجوده المادي الذي يشترك به مع باقي المخلوقات.

إلا أن بقاء الكتلة الأكثر فاعلية التي تمتلك الثروة والقوة خارج هذا النطاق يجعل من ديمقراطية دول الخليج سباقا" لأصحاب الاحتياجات الخاصة في المجتمع " فقط وهذه إشكالية حقيقية، حيث تتضمن في ذاتها بذور تناقضاتها.

قطر الخليج ديمقراطية مجتمع السلطة التجربة

مقالات ذات علاقة

عبد العزيز بن محمد الخاطر الارتقاء إلى مستوى الوطن

فضيلة الحب والمحبة لا تتعايش مع معنى الاسراف في كل شيء لأن في ذلك إخفاءها وطمس حقيقتها الداخلية

عبد العزيز بن محمد الخاطر يوميات محسود

العين حق لكن التفكير السلبي يجعلها هاجسا حتى ولو لم تتحقق

عبد العزيز بن محمد الخاطر سوف تلهو بنا الحياة وتسخر

المجتمع يعيش إنسانياً ببنيته العليا من فن ومسرح وكوميديا نحتفل اليوم بالمناسبات، لكننا لا نفرح، ونسمع للأغاني