أوينت نت نشر في أوينت نت الخميس 22 أكتوبر 2015

منطقة حمراء للأسد

سوريا المجتمع الدولي الحرس الثوري البوتينية المثقفون المرتزقة

لأول مرة في تاريخ الدولة القومية منذ تأسيسها في العالم، تستقوي أقلية سلطوية فيها على أكثرية شعبها بهذا الكم من الدول والمرتزقة، هذا ما فعلته السلطة الطائفية الأسدية، حيث أحضرت روسيا بوتين وكنيسته الأرثوذكسية معلنة حرباً مقدسة على الشعب السوري.

300 مدني حتى الآن كما صرح وزير الدفاع البريطاني قتلتهم الأسلحة البوتينية، ملالي إيران وميليشياتهم من المرتزقة وعلى رأسها حزب الله، الباسيج والحرس الثوري خبراء قتل، خسرت إيران الكثير من هؤلاء، داعش ومثيلاتها لتدمير المناطق التي حررها الجيش السوري الحر، بغطاء إسرائيلي- أوبامي مكين، لكن يبقى الخوف أن يسجل التاريخ هذا الامر باسم أقلية طائفية، ربما سجله لا أعرف، ليس التاريخ الذي يكتبه المثقفون طبعا، بل تاريخ الوجدان الجمعي للشعب السوري، التاريخ الذي ستتناقله الأجيال عبر الشفاهة والتسجيلات المرئية والمسموعة، العلويون جلبوا كل هذا الكم من المرتزقة والاحتلالات لقتل بقية أبناء الشعب السوري من أجل سلطة الأسد، هذه العبارة التي ستتناقلها الأجيال السورية، ستبقى جداراً عازلاً بين الطائفة وبقية الشعب السوري، هذا ما نحتاج فعلاً إلى سبل لتهديم هذا الجدار من قبل الجميع، هذا الجدار الآن صار أكثر رسوخاً بعد التدخل البوتيني الفاشي، حيث يقتل المدنيين بشكل رئيسي والثوار السوريين دون أن يقترب من داعش.

صار أكثر رسوخا لأن بوتين يحاول إنشاء منطقة حمراء للأسد، لا يوجد فيها غير جماعة الأسد، على غرار المنطقة الخضراء التي أنشأها الامريكان بعد سقوط صدام حسين في بغداد، ما يزيد الطين بلة هو قيام الأفراح والاحتفالات في الساحل السوري ترحيباً بالروسي ليقتل السوري الآخر، لماذا منطقة حمراء، لأن الروس البوتينيين هم ماركسيون حمر! من وجهة نظر بعض المعارضة المتلطية خلف الأسد، ليتأكد هذا الأمر أيضا من خلال الزيارة التي قام بها الأسد بناء على دعوة وترتيب من فلاديمير بوتين لروسيا، لم يعلن عن هذه الزيارة إلا بعد عودة الأسد لجحره في منطقة ما إما داخل دمشق، أو خارجها!!! ما لفت نظري في هذه الزيارة ليس أنه لم يعامل الأسد كرئيس دولة، حيث لا وجود لعلم سوري، وليس لأسباب ذكرها بعض المعلقين على الزيارة، بل لفت نظري أن الأسد لم يخبر أحدا من وزرائه أو حاشيته، ربما الوحيد الذي يعرف بترتيبات الزيارة هو شقيقه ماهر الأسد، هذا أيضاً يؤكد ضيق مساحة الثقة لدى آل الرئاسة الاسدية.

كانت مهزلة، لأول مرة بالتاريخ تحدث أيضاً، أن رئيس دولة يزور دولة أخرى زيارة رسمية، كما أعلن عنها لوحده، حيث جلس على طاولة العشاء وحيداً مع قلة الواجب، هذه أيضا من الأسباب التي تجعل بوتين مصراً على بناء منطقة حمراء للأسد.

الملفت للنظر أيضاً في هذه الزيارة أنها تمت بإذن امريكي، ما كان ممكن أن تحلق طائرته دون موافقة أمريكية، فالأمريكان يعرفون موعد الزيارة، وأن الزيارة تمت بدعوة من بوتين، بوتين هو من يقع عليه طلب الأذن من الأمريكان لمرور ضيفه الهزيل من الأجواء السورية والعراقية ثم الإيرانية وغيرها، ربما بوتين بعدم وضعه للعلم السوري، يتعامل مع الأسد منتظراً علم المنطقة الحمراء الذي يحاول إنشائها في سورية.

من جهة أخرى يعلن الروس عن الزيارة بأنها دعوة من بوتين وكذلك مصادر النظام وحزب الله ومرتزقته، بينما يتحدث الأسد أنه أتى إلى روسيا لشكر بوتين على موقفه، بوتين إذا استطاع لن يتخلى عن الأسد، حتى لو بقي في قصره لوحده، هذا يعيدنا إلى المنطقة الحمراء التي هي في المحصلة، ستبقى في وجدان الشعب السوري، كمنطقة للعلويين، في قاعدة الموالاة الاسدية من كل الطوائف، لكن ليست كل الطوائف احتفل بعض منها بقدوم الروسي والإيراني وكل المرتزقة لذبح شقيقه السوري، هذا ما نحتاج العمل عليه، أن يحتفل بعض  السوريين بقدوم الأجنبي ليذبح سوريين آخرين، هذه القضية التي أرادها آل الاسد.

هنا لابد من تسجيل مفارقة، من طالب أمريكا والمجتمع الدولي لحماية السوريين من إجرام الأسدية، يدرك أن عدو سورية هو سلطة دولة يستخدمها آل الأسد، أما الروس والإيرانيون أتوا لقتل المدنيين وتدميرهم وتهجيرهم، المنطقة الحمراء أسس لها أيضاً بعض من جماعة هيئة التنسيق وغيرهم ممن يسمون أنفسهم معارضة، لأنهم أيضا رحبوا بالإيراني والروسي قبل أن يأتي حتى، لكن بوتين سيفشل في النهاية في انشاء هذه المنطقة كما فشل الملالي قبلهم في إنشاء سورية سوداء،

سوريا المجتمع الدولي الحرس الثوري البوتينية المثقفون المرتزقة

مقالات ذات علاقة

عبد الرحيم احمد ربيع الإرهاب الغربي

وما شأن هؤلاء المرتزقة بحرية السوريين وحقوقهم .. وهل يعترف هؤلاء أساساً بحقوق الآخر وحرياته؟

عبد الرحيم احمد واشنطن وحرب التجويع

الحصار الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب السوري الذي يترافق مع سرقتها القمح من الجزيرة السورية وكذلك نهب حقول النفط

عريب الرنتاوي سوريا وإسرائيل...بين بايدن وبوتين

فدمشق لايمكن أن تمضي إلى سلام مع إسرائيل من دون استعادة الجولان كما قال الأسد هذاأمر محرج للغاية ويسحب آخرغطاء عن النظام